Liza Srour Interview
January 10th, 2007 at 3:01 amليزا سرور .. آخر يهودية في لبنان
08:10:00 - 16/09/2006 - السبت
بيروت - رحاب ضاهر - الراية القطرية
محلة وادي ابو جميل في وسط بيروت كانت تضم في الماضي أكبر جالية يهودية وصلت الي زهاء 6 آلاف شخص، فارتبط اسم المنطقة بوجودهم وعرفت ب وادي اليهود . وطبع اليهود المنطقة بمهنتهم فعرفت ايضا ب سوق المنجدين .
هرب اليهود من الاضطهاد المسيحي في الاندلس وغرناطة للتفيؤ بظلال العثمانيين المتسامحين، في الوقت نفسه حيث جاء إلي بيروت نازحون مسلمون عبر مسيرتهم الطويلة خلال بلاد المغرب، ومن المعروف أن العائلات البيروتية القديمة والأكبر عدداً هي من أصول مغربية واندلسية.
ويعتبر وادي ابو جميل ذا موقع استراتيجي ووظيفي فهو في قلب بيروت الحديثة، وبعيد عنها، ويدل موقعه علي الوظيفة الاساسية لسكانه التي اشتهروا بها عبر القرون، أي السمسرة المالية وتأسيس المصارف، فكان اليهود في لبنان علي ندرتهم بضعة آلاف في الذروة قبل نكبة فلسطين جزءاً من الطبقة العالية الميسورة التي تمتلك معظم الثروة مما شكل حاجزاً معنويا اضافيا بينهم وبين الاخرين من مواطنيهم، في وقت كانت الاختلالات الطبقية في لبنان ما بعد الاستقلال من أهم اسباب الحروب الاهلية المتعاقبة.
عند الذهاب لمنطقة وادي ابو جميل تستوقفك روعة المكان وجمال المباني التي سقوفها من القراميد حيث يوجد قصر منيف للشيخ سعد الدين الحريري هناك رغم وجود العديد من المباني المتهالكة من ايام الحرب في وسط المنطقة جانب السراي الحكومي يوجد كنيس اليهود. في داخل الكنيس قناطر من اليمين واليسار نقشت عليها نجمة داود لكن الكنيس لازال مهدما والحشائش والاعشاب البرية تغطيه لم تطله عمليات الانماء والاعمار التي طالت المنطقة بأكملها حيث اصبح وادي ابو جميل ضمن المنطقة التي يطلق عليها سوليدير ، احد الاشخاص قال لي ان الرئيس الشهيد رفيق الحريري اراد ان يرمم ويعيد اعمار الكنيس لكن الرابطة اليهودية في لبنان رفضت خوفا من ان يتعرض لعملية تفجير.
وادي الذهب
مع انفجار الحرب في لبنان وسيادة الفوضي وقوة السلاح تغيرت الاوضاع كثيرا في وادي ابو جميل اذ فرغت المنطقة من سكانها الاصليين اليهود وحل محلهم المهجرين كما اطلق عليهم وهم من الطائفة الشيعية التي نزحت الي المنطقة اثناء الاجتياح الاسرائيلي الي لبنان وسكنت في بيوت وادي ابو الجميل الفخمة والواسعة التي تركها اصحابها خوفا من القتل او الخطف وبعد انتهاء الحرب ومع بداية حركة الانماء والاعمار واستلام شركة سوليدير (اكبر شركة عقارية بالشرق الاوسط) للمنطقة اطلق علي وادي ابو جميل اسم جديد وادي الذهب وذلك بسبب المبالغ الطائلة والخيالية التي دفعت للمهجرين كخلو لترك بيوت هم اصلا ليسوا اصحابها.
اخر ما تبقي
قلة من اللبنانيين تعلم بوجود يهود في لبنان رغم انها طائفة معترف بها من الدولة اللبنانية رسميا وتعرف بالطائفة الموسوية وتعتبر طائفة منقرضة حاليا اذ لاوجود لجيل جديد من اليهود اللبنانيين ولم يتزوج اي يهودي في لبنان وان وجد احدهم ربما يفضل ان لايتحدث عن طائفته.
حين ذهبت الي وادي ابو جميل لاجراء هذا التحقيق سألت احد سكان المنطقة ان كان يوجد احد من اليهود هنا فقال لي علي الفور: ولو طبعا في ليزا واشار الي مبني شبه مدمر ويحمل في واجهته بقايا واثاراً كبيرة للحرب التي دارت في المنطقة وقال انها تسكن في الطابق الرابع: ثم نادي عليها فأطلت ليزا فقال لها : الصبية صحافية بدها تقابلك .
لم تبد اعتراضاً ودعتني للصعود ولكن قالت لي لايوجد اسانسير عليك صعود الدرج.
اثناء صعود الدرج للوصول الي الطابق الرابع حيث تعيش ليزا في مبني يبدو آيلاً للسقوط في اي لحظة وابواب الشقق فيه مخلعة او مكسورة او لايوجد باب من الاساس كانت روائح العفونة والرطوبة تلفني وكنت اتوقع ان اصادف اية جثة متعفنة من ايام الحرب لاتزال موجودة داخل الشقق الفارغة من الناس سوي اطياف لحرب اكلت الاخضر واليابس ولم تبق سوي الدمار والفقر.
كنت اتساءل كيف تسكن ليزا وحدها في هذا المباني الذي لاتوجد اي كلمة بائسة يمكن ان تصفه او ترتقي لمستوي بؤسه او يمكن لاحد ان يصدق ان الحياة تتنفس هنا في الطابق الرابع حيث تسكن ليزا.
استقبلتني ليزا وهي سيدة في الخمسين من عمرها بابتسامة ووجه لايزال يحمل اثاراً لجمال ذهب مع من ذهبوا واعتذرت لي عن فقر وبؤس البيت قائلة : ما تواخذني البيت مش مناسب، لكن لااعرف ان كنت سأبقي هنا او ارحل انتظر جواباً من المحامي. تعتذر ليزا لي عن الفقر وكأن الفقر يحتاج لاعتذار.
لايبعد بيت ليزا سرور اليهودية اللبنانية التي مازالت تعيش في لبنان عن قصر الشيخ سعد الدين الحريري سوي بضع خطوات تقطعها سيرا علي الاقدام لتجلس عصرا في الحديقة التي يطل عليها القصر ويبدو الفرق اكثر من شاسع بين فخامة قصر القرميد للشيخ وبين حطام منزل تسكنه سيدة لاتجد دائما ما تأكله سوي البيض المسلوق تتقاسمه مع قططها التي تعيش معها ورغم ذلك لاتتذمر ليزا ابدا ولايظهر عليها اي اثر للشكوي او الانزعاج من ضيق الحال بل تبدو متفائلة ومتمسكة بحقها في الحياة حيث انها حين اردت ان اصورها قالت لي انتظر قليلا ووضعت احمر شفاه ومشطت شعرها وقالت لي انا كنت اجمل بنت في الوادي واحضرت صوراً لها وهي شابة صغيرة.
مسلسل مكسيكي
قالت لي تعالي لنجلس في غرفة النوم هناك برود اكثر وقدمت لي كرسياً متهالكاً لاجلس عليه قرب الشرفة لان الطقس كان حاراً جدا وقالت لي انا سأجلس علي السرير اذ لايوجد سوي كرسي وحيد ادي خدمته منذ سنوات طويلة ولا تختلف مظاهره عن البيت وخزانة المطبخ الذي تضع فيه فنجانين للقهوة وعلبة سكر وقهوة .
جلست ليزا علي السرير وانا مصابة بحالة من الدهشة والصمت اذ لايوجد شيء يمكن ان يقال امام سيدة تصالحت مع فقرها لدرجة الاطمئنان ونسيت تماما ايام عزها وصباها وكأنها لم تكن يوما من عائلة ميسورة كما قيل لي . ولم اكن بحاجة لاسأل ليزا اي سؤال فهي تقول كل شيء بتلقائية وصدق تقول: اخواتي سافروا اثناء الحرب ووالداي ماتا واخوالي هاجروا إلي البرازيل لذلك كنت اثناء المونديال اشجع الفريق البرازيلي . تضيف ليزا كان لدينا محل كبير في وسط بيروت وبيت فخم انت تعرفين ان اليهود كانوا من الاغنياء لكن في فترة الحرب جاء مسلحون وخطفوا والدي واجبروه علي توقيع تنازل عن البيت والمحل والان توجد مشاكل بيني وبين سوليدير وسوف تحل المشكلة وربما اقبض مبلغاً كبيراً كما قبض غيري.
اسألها عن ذكرياتها قبل الحرب في وادي ابو جميل تقول كان لدينا جيران من الطائفة الشيعية ومن كل الطوائف وكنا سعداء جدا نعد التبولة ونشرب القهوة ونبصر لبعض الان كل شيء تغير انا اعيش هنا وحدي مع قططي ويزورني بعض الجيران احيانا وانا اذهب لزيارة اصدقائي الشيعة في الضاحية ونستعيد الذكريات الجميلة.
حين سألت ليزا كيف تؤدي طقوسها الدينية حيث ان الكنيس اليهودي مدمر قالت انها لاتجيد العبرية وتقوم بطقوسها في منزلها لكنها تعرف الفاتحة حفظتها من جيرانها الشيعة وتضيف انا اؤمن كثيرا بالآذان لدي المسلمين وكلما كنت في ضائقة مادية حين اسمع الاذان ادعو الله وصدقيني يستجيب.
ليزا تخاف ان تقول انها يهودية رغم ان لها صداقات مع كل الطوائف اللبنانية وقد سألتني من اي منطقة انا في لبنان فقالت لها: انا من شبعا ابتسمت وقالت: آه شبعا كان لدي اصدقاء من شبعا وكانوا يحضروا لي من هناك كرز وتفاح ثم تضيف حين اسمع في الاخبار ان مزارع شبعا سورية اقول لمعارفي: مش صحيح انا لي اصدقاء من شبعا وهم لبنانيون لاني اعرف كثير ناس من شبعا وهويتهم لبنانية.
سألت ليزا ان كنت فرحت حين تحرر جنوب لبنان قالت بالتأكيد فرحت وخصوصا حين اطلق سراح المعتقلين من سجن الخيام.
وسألتها ماذا يكون شعورها حين تشاهد الاخبار وما يجري في فلسطين قالت احزن كثيرا وابكي علي ما يحدث في فلسطين وفي العراق كمان لكن حين قلت امام احد معارفي من اليهود ذلك قال لي عليك ان تحزني علي الجهتين يعني علي اليهودي والعربي معا.
وفيما اذا ما كانت تفكر بالسفر الي اسرائيل حيث هي ارض الميعاد كما يعتقد اليهود او الي فرنسا حيث يعيش اخوتها قالت: نحن اليهود في لبنان منذ الفي عام وعشت هنا اجمل ايام حياتي وذكرياتي هنا واخاف السفر الي اسرائيل لكن اتمني زيارة الاماكن المقدسة حين يتم السلام وليس الان.
ليزا التي تبدو متمسكة بالحياة ومتجاوزة وضعها البائس ولاتشعر بالوحدة ابدا حين قلت لها ان كانت تشعر بالوحدة قالت لي: لا ابدا فبين شغل البيت وسماع الراديو ومشاهدة المسلسلات المكسيكية يمر الوقت .
ليزا التي كانت ذات يوم ابنة عز وعائلة وكانت تغدق علي جيرانها المال كما قال لي احد السكان دعتني للغذاء عندها وقالت لي سأسلق لك بيض.
والحت علي كثيرا لابقي واشاهد معها مسلسلاً مكسيكياً اسمه قلوب محطمة قالت لقد جاوزت حلقاته المائة ثم قامت بتشغيل تلفزيون احتاج عشر دقائق لتظهر عليه صورة مشوشة ودون ألوان.
قلت لها اني لدي عمل فقالت لي ارجوك ابق سأعد لك قهوة واقرا لك الفنجان انتو الصبايا بتحبو التبصير وكان علي ان استجيب لطلبها واعرف ماذا سيقول لي الفنجان وانا غارقة في تفكيري كيف سأكتب تحقيقاً لم يكن بالحسبان حيث ذهبت لاجري تحقيقاً عن اليهود في لبنان فإذا بي امام شخصية تصلح لكتابة عمل روائي او ان تكون بطلة في مسلسل مكسيكي علي غرار المسلسل الذي تشاهده هي ولكن ربما تكون اسمه حياة محطمة !.
http://www.ana-news.com/threads_show.php?table_n=articles&id=5047&mode=full

khaled soubeih Said,
March 3, 2007 @ 10:49 am
good work Bro,,,,i m from beirut, and i di appreciate what u r doing,,,,,
salam
يوسي مزراحي Said,
March 13, 2007 @ 11:48 pm
هاي انا شاب يهودي عربي لبناني
اعيش في القدس
هربتو من شبح الحرب الاهلية اللبنانية واتوق للعودة مع اسرتي وابنائي الى بيروت
والى مسقط راسي بيروت
نحن طائفة قليلة في اسرائيل لانا اغلبنا هاجرو الى امريكا وكندا والبرازيل
تحيااتي للبنان واهل لبنان نحن حافظنة على عروبتنا
عاش لبنان حر مستقل نحن هاجرنا هجرة قصرية بسبب الحرب وسنعود
abed Said,
May 2, 2007 @ 6:06 pm
hey today i visted this great lady.she is so nice and so welcoming. I really enjoyed staying with her and really we became freinds she asked me to stay but i promissed her to vist her again.what i really liked about her is that although she has a lot of problems but she love life and want to live.
Mohammad Said,
June 23, 2007 @ 12:16 am
اتمنى ان تقبلني اي بنت يهودية ان اكون خادم مملوك حقيقي ورسمي لها واقبل كل شروطها وطلباتها انا سعودي من جدة - مثقف - هادي - رزين - هذه امنيتي منذ الطفولة جاد ومستعد اثبت جديتي بأي طريقة وزني 69 عمري 28 طولي 168
الإيميل للتفاهم
still_love_me2@h0tmail.com
لا اريد منها الا الجدية واستعبادي واذلالي واهانتي فقط
واللة العظيم جاد - اشترط ان تكون جميلة
motlak Said,
August 17, 2007 @ 1:31 pm
كل يلي بدي قولو الل بخمي لبنان و بجمع كل طوائفقة على حب لبنان
motlak Said,
August 17, 2007 @ 1:34 pm
el yalle bade 2olo allah ye7me lebnan w yejma3 tawa2fo 3ala 7ob lobnan…
any way ana men lebnan w men akkar
and this is my email
hams_jro7y@hotmail.com
Fawzi A'idi Said,
September 22, 2007 @ 10:11 pm
hi my name is fawzi im 15 and i live in beirut , lebanon……….i realylove to know more about the jews that lived in lebanon and i love to see some lebanese jews people that stil live in lebanon but sadly non of them wants to say that he is jewish ut what i want to tell them that no one is against jews because it’s a part of the lebanese community …..love u all this is my email: fawziaidi@hotmail and if anybody that is jewish wants to talk to me i have no proble ………………………..bey!
ramzi al-kadi Said,
March 27, 2008 @ 6:17 am
لقد تأثرت كثيراً يا يوسي مزراحي عندما قرأت رسالتك، وأتمنى أن يعود كل لبناني إلى أرضه وأن يعيشوا بأمان فيه، فإن اليهودية والمسيحية والإسلام هي أديان سماوية تعبد الله، ويجب أن تتعايش بسلام فيما بينها،