BBC Arabia / يهود لبنان: مواطنون من الطائفة “الإسرائيلية

January 30th, 2007 at 2:59 am

BBC ARABIC

يهود لبنان: مواطنون من الطائفة “الإسرائيلية
ندى عبد الصمد
بي بي سي- بيروت

لم يبق من اليهود اللبنانيين في لبنان سوى اربعين او ثلاثين شخصا. قبل قيام دولة اسرئيل كان عدد اليهود يقارب العشرين الفا والبعض يقول الثلاثين الفا. وقد بدأت هجرتهم قبل قيام دولة اسرئيل وبعيد قيامها، ثم بعد حرب 67 . وفي خلال الحرب الاهلية غادرت اعداد كبيرة ايضا.

من بقي منهم هنا لا يحب الاعلام ولا الحديث الى الصحافة وقد حاولت مع شخصين على الاقل لكنني فشلت في تسجيل مقابلة تتحدث عن احوال هذه الطائفة في لبنان.

حتى ان هؤلاء الباقين هنا يحتجبون عن التصويت في الانتخابات النيابية ولم يشارك سوى شخص واحد منهم في الانتخابات البلدية التى جرت في لبنان قبل عامين. مع العلم ان لوائح الشطب ما تزال تحمل اسمائهم . وتحت خانة الطائفة كانت تدون عبارة اسرائيلي.

يقول غربيال بوليتيس وهو يهودي لبناني من مدينة صيدا في الجنوب، يقيم حاليا في كندا، ان يهود لبنان شعروا بعد العام 48 انه لم يعد لديهم مستقبل في المنطقة بعد ان تصاعد جو العداء لليهود.

اما هو فقد غادر لبنان عندما كان عمره 18 عاما وذلك عام 1968 . ومنذ ذلك التاريخ لم يزر لبنان لكن ابنته وعمرها اثنان وعشرون عاما فعلت ذلك العام الماضي ،وامضت شهرا فيه ،وهي تتعلم حاليا اللغة العربية في الجامعة في كندا بعدما ابدت اهتماما للتعرف على اصلها اللبناني كما قال.

اما البير سيدي المقيم حاليا في كندا فقال ان لبنانيين كثر يعتبرون اليهود اسرئيليين على الرغم انه لم يزر اسرائيل يوما.

وروى لنا سيدي كيف ان اليهود اللبنانيين في الخارج يتواصلون عبر شبكة الانترنت، وصوروا مؤخرا فيلما تسجيليا عن ذاكرة اليهود اللبنانيين ،هو عبارة عن مقابلات مع كبار في السن سبق ان عاشوا في لبنان.

ما زال لليهود ممتلكات في لبنان هي في عهدة محامين وقد استرجعوا غالبيتها ولاسيما تلك التي تقع في قلب العاصمة.

وما زال كنيس اليهود في وسط بيروت قائما. وقد تعهدت شركة سوليدير بترميميه بعد ان استملكت بالمقابل مدرسة التلمود خلفه. وقال سيدي ان ممثلي الطائفة في لبنان اتفقوا على مخطط الترميم الذي لم يبدأ بعد. زيارات تفقدية

شهدت السنوات الماضية عودة اعداد كبيرة من اليهود في زيارات تفقدية كما افادنا عبد الذي يملك محل سمانة في وسط بيروت منذ الخمسينات.

وقال ان عائلات عدة اتت الى وادي ابوجميل حيث كانت تقطن قبل الرحيل، وان عددا من هؤلاء زاره في محله مع الاولاد والاحفاد.

كان اليهود اللبنانيون يقيمون في حي يدعى حي وادي او جميل او حي اليهود في قلب العاصة اللبنانية بيروت، وقرب ما كان يعرف بالوسط التجاري.

وقد اسمي هذا الحي بوادي ابوجميل نسبة الى شخص يهودي مشهور كان يلقب بابي جميل كما قال لنا مختار عيتاني احد الباحثين في تاريخ بيروت.

وروى لنا عيتناني كيف كان الحاخام اليهودي ينزل الى مسلخ بيروت ويسمى على المواشي قبل ذبحها ما يجعلها حلالا للمسلمين.

ويروي ايضا ان اشهر مطهر في بيروت كان يهوديا ويدعى سلمون وكانت عائلات بيروت تعتمده. كما كان الدكتور شمس من اشهر اطباء لبنان وكان يلقب بابي الفقراء.

اما صديقه اليا بصل فقد رفض مغادرة لبنان واصر على البقاء فيه رغم مغادرة العائلة، وبينهم شقيقه الملحن في الاذاعة اللبنانية سليم بصل الى اسرائيل. وقد وجدت له في الاذاعة اللبنانية اغنيتين تحت اسمه الفني سليم شوقي.

كانت لليهود في لبنان مدارس خاصة وكانت تميزهم لكنة خاصة اقرب الى اللكنة الحلبية كما قال لنا كثير ممن التقيناهم من سكان حي وادي ابو جميل .حتى ان هؤلاء السكان اخذوا هذه اللكنة لدرجة انهم عندما يتكلمون كان يعرف ان مكان سكنهم هو وادي ابو جميل.

لدى اللبنانيين، ممن عرفوا اصدقاء من اليهود اللبنانيين او عايشوا فترة الهجرة من لبنان بالترافق مع قيام دولة اسرائيل وقبلها، روايات عديدة عن تلك الفترة من بينها ان باخرة كانت تأتي قبالة شاطئ الجامعة الاميركية وتأخذ اليهود الى اسرئيل بينما كانوا هم يقولون انهم ذاهبون الى قبرص.

كثيرون قالوا ان رحيل الجيران كان غالبا مفاجئا . كانوا يستفيقون على حقيقة انهم غادروا. وكثيرا ما كانوا يقولون انهم بصدد نقل السكن لتبرير عرض المنزل للبيع او اثاثه.

تقول مارسيل وهي من عائلة مارونية كانت تقطن وادي ابوجميل ان صديقتها غمالو مزراحي كانت من اوائل الذين غادروا الى اسرائيل وهي ما تزال تحتفظ بصورتها.

وقالت ان عائلة صديقتها بررت الرحيل بأنه مرتبط بالاحوال المادية، فالعائلة وعدت بمساعدات من جمعيات يهودية.

اما طوني وهو من سكان الوادي ايضا فقد روى لنا كيف كان يهود لبنان ينظمون مسيرة احتفالية في عيد الغفران . كانوا يسيرون في شارع فرنسا وهو الشارع الرئيسي في وادي ابوجميل وهم يرددون اناشيد خاصة ويتمايلون للامام والخلف.

لم يكن زواج ابناء اليهود من الطوائف الاخرى ممكنا، كان نادرا الى اقصى الحدود . وقد اخبرنا عن حالتين او ثلاثة بينها قصة مروان المسلم الذي تزوج سرا من هناء الفتاة اليهودية التى كانت تقيم مع والدتها في لبنان رغم مغادرة كل العائلة الى الولايات المتحدة.

وكان على هناء ومروان ان ينتظرا وفاة الوالدة كي يرتبطا من دون اخبار اهلها، لكن الزواج لم يصمد سوى عدة سنوات قبل ان تنضم هناء مجددا الى العائلة بصورة مفاجئة.

و اخبرنا مروان انه لم يتأكد من رحيلها النهائي الا عندما ادرك انها اخذت معها رموزا دينية خاصة بها منها الشمعدان السداسي.

لقد رفض من حصلنا على ارقامهم من اليهود الذين ما زالوا في لبنان الحديث معنا وبدا الوصول الى احدهم من اصعب المهمات.

موضوع من BBCArabic.com
news.bbc.co.uk/

منشور 2006/10/20 11:05:39 GMT

© BBC MMVII

3 Comments »

  1. Alexandra Said,

    February 5, 2007 @ 6:34 pm

    Is it possible to translate this text in english?

  2. Fadi Said,

    May 17, 2007 @ 6:26 pm

    It is a pity really. There is no such thing as the “Jews of Lebanon” - these people are Lebanese, and living in a diaspora - voluntary or involuntary, breaks my heart. I grew up in Rue de France in Wadi Abu Jmeel, and my parents remember nothing but the best of the Jews who used to inhabit that neighbourhood. The war has been a tragedy to all, and I think it’s high time for wounds to heal, and for those who are away to return, even for a visit. You can leave Lebanon, but Lebanon cannot leave you.

  3. صابر Said,

    February 2, 2008 @ 11:32 pm

    أنا شان لبناني من شمال لبنان،وئريس جمعية ثقافية،واعتبر نفسي من دعاة الحوار بين الأديان،والسلام بين الإنسان واخيه بغض النظر عن دينه ومذهبه،فبما أنكم لبنانيون يعني أنكم إخوتي في الوطنية والإنسانية،فينبغي أن اتواصل معكم،ووأن يكون هناك اتصال بيني وبيكم،من أجل المعرفة والتواصل والتعاون لما فيه خير بلدنا ووطننا الحبيب،فيجب على اللبنانيين أن يتعرفوا على بعضهم ويتعاونوا فيما بينهم،وأنا شخصياص أهتم بموضوع الطائفة اليهويدة في لبنان،وكنتُ أعمل جاهدً لكي لأتعرف على إخوة اللبنانيي اليهود ولكني لم أوفق بهم،فجاءت ببنالي فكرة الانترنت،فآمل أن نتواصل معاً،
    فأرجو التواصل معي على إيميلي
    فهذا أمر يشرفني ويسعدني،لعلنا ننجح فيما بعد على العمل لعودة اللبنانيين اليهود إلى وطنهم الأم،ويندمجوا في المجتمع اللبناني الذي يزدهر بهم وبحضورهم

    مع تحيات صابر من لبنان

RSS feed for comments on this post · TrackBack URI

Leave a Comment


  • Navigation

  • Recent Comments:

    • caroline oram: Hello , When I went through this website, the quote from Ghandi came to my mind (Be the change you...
    • Susu: ooh, no.. I hoped that the project would start soon, thanks for the update..
    • Andrea: Ops, I was forgetting, Happy November 22, to all Lebanese, also to Lebanese Jews. Ops, j’ai été...
    • ran: He is most definitely a Yemenite Jewish singer, but still, great musical selection. Reminds me of my childhood :D
    • Saïdou: Dear friends I need to get in contact with some Lebanese Jewish persons, living in Lebanon and abroad. Can...
    • Amaleya: I am a Lebanese who was recently told my grandma is Jewish. I do consider myself Lebanese, as my Nationalism...
    • issa: i hope one day to see the lebanese jews coming back to lebanon to live and to mix with other people from all...
    • Paul dos Remedios: I remember my father, Cecil Joseph dos Remedios, who was born Shanghai 1915 and lived there until...
    • Gebran Sons: Lebanese from all religious communities should volunteer and participate in the restoration efforts of...
    • Najib (Lebanese): As a matter of fact my message is to every one visiting this site, especially Andrea. Racism do...
  • Recent Trackbacks: